السيد نعمة الله الجزائري

465

عقود المرجان في تفسير القرآن

« بِقِطْعٍ » . عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : بقطع من الليل مظلما » . هكذا قراءة أمير المؤمنين عليه السّلام . « 1 » عن أبي جعفر عليه السّلام أنّ امرأته بقيت عند قومها تخبرهم أنّ لوطا سار ببناته . « 2 » « إِلَّا امْرَأَتَكَ » . بالنصب ، استثناء من « فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ » . ويجوز أن ينتصب عن « لا يَلْتَفِتْ » ، وإن كان الأفصح هو الإبدال من « أَحَدٌ » كما في قراءة الرفع . وروي أنّه أخرجها معهم ، فلمّا سمعت هدّة العذاب ، التفتت فأصابها حجر . وروي أنّه خلّفها . واختلاف القراءتين لاختلاف الروايتين . « 3 » « إِلَّا امْرَأَتَكَ » . استثناء من « فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ » . وهذا إنّما يصحّ على تأويل الالتفات بالتخلّف . فإنّه إن فسّر بالنظر إلى الوراء ، ناقض قراءة ابن كثير بالرفع على البدل من « أَحَدٌ » . ولا يجوز حمل القراءتين على الروايتين في أنّه خلّفها مع قومها أو أخرجها ثمّ أصابها حجر . لأنّ القواطع لا يصحّ حملها على المعاني المتناقضة . فيكون الاستثناء في القراءتين من « وَلا يَلْتَفِتْ » . « 4 » « إِنَّ مَوْعِدَهُمُ » - الآية . لمّا أخبر الملائكة بهلاك قومه ، قال لهم : أهلكوهم الساعة ، لشدّة غيظه عليهم . وقولهم : « أَ لَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ » تسلية له ، أو لأنّ الصبح جعل ميقات إهلاكهم لأنّ الناس فيه أجمع . « 5 » [ 82 - 83 ] [ سورة هود ( 11 ) : الآيات 82 إلى 83 ] فَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا جَعَلْنا عالِيَها سافِلَها وَأَمْطَرْنا عَلَيْها حِجارَةً مِنْ سِجِّيلٍ مَنْضُودٍ ( 82 ) مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ وَما هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ ( 83 ) « جاءَ أَمْرُنا » ؛ أي : أمرنا الملائكة بإهلاك قوم لوط . « عالِيَها سافِلَها » . أدخل جبرئيل جناحه تحت الأرض فرفعها حتّى سمع أهل السماء الدنيا صياح الديك ونباح الكلاب ، ثمّ قلبها . « وَأَمْطَرْنا عَلَيْها » : على القرية ؛ أي : على الغائبين من أهل القرية « حِجارَةً » . وقيل :

--> ( 1 ) - تفسير العيّاشيّ 2 / 158 ، ح 58 . ( 2 ) - علل الشرائع 2 / 271 . ( 3 ) - الكشّاف 2 / 416 . ( 4 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 465 . ( 5 ) - مجمع البيان 5 / 281 .